
تميز العراق منذ الاجيال البعيدة بكونه بلداً زراعياً وتعتبر الزراعة فيه مصدر رخائه . ويقال انه كان ينتج ما يسد حاجة سكانه وان انتاجه كان يفيض بالخير على البلدان المجاورة . ويؤكد التاريخ ان نظام الري المستديم قد عرف وطبق بالعراق قبل ان يعمل به في مصر بآلاف السنوات . الا ان الزراعة اهملت وتدهورت حتى عام 1950.
فاذا عرفنا ان العراق يمتلك من الاراضي الزراعية والاراضي القابلة للزراعة ما تبلغ مساحتها زهاء خمسة وثلاثين مليون من الدونمات وانه يمتلك حوالي سبعة ملايين دونماً من الغابات وان ارضه تمتد طولاً فتمثل فيها اجواء مختلفة وظروف متباينة من منطقة جبلية باردة الى منطقة رسوبية سهلة استوائية امكننا ان ندرك ميزة ذلك في انتاج محاصيل متعددة ومتباينة .
وللعراق نهران عظيمان وانهار اخرى لها اهميتها وان ماءه وارضه يتميزان باحتوائهما للمكونات النافعة والحافظة لديومة الزراعة . هذا بالاضافة الى طبيعة تربته النفاذة مما يساعد على تسهيل امور البزل (الصرف) .
كما ويمتلك اعداد كبيرة من النخيل ذوات التمور الممتازة وبأصناف متعددة يضاف الى ذلك ثروة هائلة من الحيوانات الاقتصادية وتقسم الاراضي الصالحة للزراعة الى منطقة مطرية تعتمد على الامطار في زراعتها ومنطقة سياحية وبين هذا وذاك مناطق تروى بالضخ . وكان العراق يعتمد في زراعته على المحاصيل الشتوية التي تعتبر محاصيله الرئيسية الا انه كان بالامكان انتاج المحاصيل الرئيسية الصيفية متى ما هيأة اسباب خزن المياه لاستعمالها صيفاً وخريفاً وسد حاجة المحاصيل الشتوية المبكرة .
ونلاحظ في الوقت الحاضر النهج الصحيح لخطة التنمية القومية في بناء القواعد الارتكازية المتمثلة في مشاريع الخزن والوقاية من الفيضان ومشاريع الري والبزل ومنشآت السيطرة ومشاريع استصلاح وتعمير الاراضي اضافة الى مشاريع الانتاج النباتي والحيواني والخدمات الزراعية .




اترك تعليقاً