دوباس النخيل Dubas Bug
 

نشرة ارشادية / جامعة بغداد / كلية الزراعة / قسم وقاية النبات

اعدها : الدكتور إبراهيم جدوع الجبوري / كانون الثاني 2000

بسم الله الرحمن الرحيم
"والنخل باسقاتٍ لها طلعٌ نضيد رزقاً للعباد"


نشرة الدوباس
تبوأت النخلة منذ القدم مكانة هامة في المجتمعات الانسانية حيث ورد اسمها كثيراً في كتب التراث والتاريخ والكتب السماوية، وذكرها السومريون والبابليون والآشوريون ومما يثبت توغل وجود النخلة في القدم بجنوب العراق العلامة المسمارية التي كان يكتب فيها النخيل إذ بدأت في عصر فجر السلالات (3000-2400) ق.م.

ومن مسلة حمورابي التي خصّت النخلة بعضاً من نصوصها نذكر ما ورد في المادة (59) بتغريم من يقطع نخلة واحدة بنصف (مَن) من الفضة أي حوالي نصف لبرة. وتشير المادة (64) بأنه إذا عهد مالك إلى فلاح لتلقيح نخيل بستانه والعناية به فعليه أن يسلّم ثلثي الحاصل إلى صاحب البستان ويأخذ لنفسه الثلث. أما المادة (65) فتنص على: (إذا أهمل الفلاح تلقيح النخيل وسبب نقصاً في الحاصل فعليه أن يؤدي ايجار البستان أسوةً بالبساتين المجاورة).

وفي القرآن الكريم ذكر الله سبحانه وتعالى النخلة (21) مرة منها (13) مرة باسم النخل والنخلة، و(7) مرات باسم النخيل ومرة واحدة باسم لينة، كما ذكرها الكتّاب والفلاسفة وذُكرت في المعاجم العربية كثيراً.

تُصاب نخلة التمر بالعديد من الآفات الزراعية المرضية والحشرية وغير الحشرية وتسبب آفات الدوباس والحميرة وعنكبوت الغبار والحفارات ومرض خياس طلع النخيل مشاكل اقتصادية كبيرة على نخيل التمر. وبالنظر لأهمية حشرة الدوباس وعدم توفر معلومات تفصيلية عنها للباحث والفني والفلاح والمهتم بشؤون النخيل ارتأينا تسليط الضوء عليها في هذه النشرة.
 



حشرة دوباس النخيل Dubas Bug:

ذكر الباحث Lepesme عام 1947، أن أول من وصف هذه الحشرة هو Fieb. عام 1875 من نخل الزينة Chamaerops humilis في اسبانيا وأعطاه اسم Ommatissus binotatus Fieb ولقد اعتُمد هذا الاسم نفسه من قبل بعض الباحثين مثل Rao وDutt عام 1922. لقد قام Bergevin عام 1930 بإعادة تصنيف هذه الحشرة وأثبت أن دوباس نخلة التمر هو نويع يختلف من الموصوف من نخيل الزينة وأعطاه الاسم:

Ommatissus binotatus lybicus Bergevin
 


 

أين تنتشر هذه الحشرة:

سجلت هذه الحشرة في العراق عام 1922 من قِبَل RAO وDutt ولم يكن للحشرة أهمية اقتصادية في ذلك الوقت حتى عام 1934 حيث أحدثت أضرار مباشرة عن طريق امتصاصها عصارة النبات أو افرازها الندوة العسلية في منطقة البصرة وعندما استفحل ضررها في عام 1935 و 1936 استُخدمت طريقة ضرب الحشرة على النخيل وطمرها بالطين ثم غمرها بالماء لمنع خروجها. تنتشر كذلك في ايران، مصر، ليبيا، الجزائر، سلطنة عُمان،اليمن، السعودية واسبانيا. ولم يكن انتشار هذه الحشرة ذات أهمية كبيرة في هذه الدول باستثناء دول الخليج العربي.


ما هو الضرر الذي يُحدثه الدوباس:

 الدوباس حشرة تنتمي إلى شعبة متشابهة الأجنحة. أجزاء فمها ثاقبة ماصة وضررها يتلخص بما يلي:-

  1. امتصاص الحوريات (خمسة أطوار) والبالغات كعصارة النبات من الخوص والجريد والعذوق والثمار حيث يسبب ذلك شحوب هذه الأجزاء النباتية واصفرارها.

     
  2. افراز الحوريات والبالغات للندوة العسلية بغزارة التي ينتج عنها إما ضرراً مباشراً على السعف والثمار حيث تغلق ثغور الورقة وتقلل من عمليات التنفس والنتح، أو تتجمع عليها الأتربة وذرات الغبار ،كما أن الندوة العسلية التي تتركب من مواد كربوهيدراتية سكرية بنسبة 90-95% و 0,2-1,8% مواد نتروجينية (أحماض أمينية وأميدات إضافة إلى الأوكسينات والأنزيمات) تتساقط على أشجار الحمضيات المزروعة تحت النخيل وتسبب ظهور فطريات العفن السخامي Sooty mold على الأوراق.

     
  3. ينشأ نتيجة لوضع الحشرة بيوضها داخل نسيج السعف والخوص موت هذه المناطق بحيث تظهر بقع بنية مسودة ميتة Necrotic area. ويرتبط ذلك بعدد البيض الذي تضعه الأنثى والذي يتراوح بين 50-60 بيضة وحسب درجة الحرارة.

     
  4. عندما تكون اصابات النخيل شديدة في موسم معين فإن النخيل يحيل (لا يحمل) في الموسم الذي يليه.

     


دورة الحياة:

 تبدأ الإناث بوضع بيضها على سطحي الخوص والسعف مغروزاً في النسيج في شهر تشرين الأول والثاني حيث يبقى طوال فترة الأشهر الباردة سابتاً حتى منتصف نيسان حيث يفقس منه حوريات متغذية نشطة تمر بخمسة أطوار حورية ثم تتحول إلى طور بالغ يبدأ بوضع البيض خلال الأسبوع الثاني من شهر حزيران يدخل هذا البيض في فترة سبات صيفية لمواجهة الحرارة العالية ويبدأ في الفقس خلال الأسبوع الأول من شهر آب وحتى أيلول ثم تخرج منه حوريات وبالغات الجيل الخريفي.

 

الطور

المدة (بالأيام)

جيل التشتية (الربيعي)

جيل الصيف (خريفي)

البيض

141

50

الطور الحوري الأول

5

4

الطور الحوري الثاني

7

3

الطوري الحوري الثالث

8

16

الطور الحوري الرابع

13

12

الطور الحوري الخامس

14

15

الحشرة البالغة

15

13

المجموع

203

113


يتضح من دورة الحياة بأن للحشرة جيلين، جيل شتوي (ربيعي) وجيل صيفي (خريفي) يعتبر الجيل الشتوي هو الأشد تأثيراً على النبات.


إدارة الآفة:

أولاً: تحديد الإصابة وشدتها
 يتم ذلك بحساب عدد البيض على السطحين العلوي والسفلي لعدد من خوص النخيل بصورة عشوائية ولتكن بنسبة 1% من نخيل البستان هي المعتمدة، ثم يؤخذ 5% من السعف الموجود على النخلة و5% من الخوص لكل سعفة هذا يعني أن البستان الذي به 500 نخلة ستكون عينته 250 خوصة والتي تعتبر ممثلة لحدما، هذا على افتراض بأن معدل عدد السعف للنخلة الواحدة 100 سعفة وعدد الخوص للسعفة 200 خوصة. تنظم استمارة لتثبيت هذه المعلومات وتجري هذه الدراسة في أشهر الشتاء أو قبل فقس البيض وتؤخذ النماذج من الدور السعفي الثاني والثالث والرابع وسعف القلب.

ثانياً: تحديد نسبة فقس البيض
 تُعلّم نخلات مصابة من التي تم فحصها في أولاً والتي شدة الاصابة بها تتراوح بين 5-10 بيضات/خوصة. يفحص الخوص بنفس حجم العينة في أولاً وتحدد نسبة فقس البيض بحساب عدد البيض الفاقس مقسوماً على عدد البيض الكلي مضروباً في 100 وعندما يكون معدل الفقس قد وصل إلى 25 أو 50% يتم اشعار الجهة ذات العلاقة ببدء حملة المكافحة. ولقد اعتُمدت هذه الطريقة منذ فترة طويلة ولكن اعتمدت بنسبة فقس 75% موعداً لبدء الرش والتي تعتبر نسبة عالية لا يمكن الاعتماد عليها حالياً.
 ولغرض اعتماد مبدأ أدق في تحديد موعد بدأ المكافحة ومن تجاربنا مع الدوباس أقترح أن يتم فحص سعف القلب أو القريب منه وعندما تلاحظ حوريات العمر الثاني على هذا السعف يعني ذلك أن الفقس قد تجاوز نسبة 75% وأن موعد المكافحة قد تجاوز المقرر لذلك فإن ظهور أول حوريات الطور الثاني قد يكون موعداً أدق لبدء المكافحة. تعتمد في بعض الدول الندوة العسلية مؤشراً لبدأ المكافحة حيث يتم فحص عدد من سعف القلب أو مشاهدة لمعة القطيرات من الأرض.

ثالثاً: تقييم كفاءة المكافحة
 تُحسب كفاءة الرش اعتماداً على معدل عدد الحوريات أو البالغات الحية لعدد ثابت من النخيل لا يقل عن خمسة نخلات في مواقع مختلفة. تؤخذ القراءات قبل الرش بيوم واحد وبعد الرش بـ 7,3 و 15 يوماً. يُفضّل استعمال النخل النشو لهذا الغرض لسهولة اجراء عملية الحساب.
 يتبين من استعراض الطرق المختلفة لتحديد حجم الإصابة ونسبة الفقس وكفاءة المكافحة أن عملية أخذ العينات مرتبطة بالخبرة والممارسة للباحث وكذلك معرفة سلوك الحشرة في المعيشة وبسبب صعوبة صعود نخلة التمر يلجأ الكثير من الباحثين لاعتماد عدد قليل من العينات والتي لا تكون ممثلة أحياناً وقد يعتمد على هذه النتائج لبدء الرش الجوي وما له من سلبيات على البيئة ولهذا فإن دراسة طريقة اخذ العينات وتحديد الحد الحرج الاقتصادي ودرجات الحرارة اليومية Degree Days لهذه الحشرة أمر في غاية الأهمية.

 تشير النشرات الخاصة بالنخيل بأن أول المكافحات لهذه الحشرة قد تبنتها مصلحة التمور العراقية في الأعوام 1934، 1935، 1936 حيث استُخدم في تلك الفترة خليط من مسحوق النيكوتين والنورة والرماد. بعد ذلك استُخدم الـ DDT والهبتاكلور والملاثيون والديازينون والدبتركس رشاً أرضياً. وبالنظر لصعوبة ايصال محلول الرش إلى النخيل وكثرة عدد المصاب في ذلك الوقت حيث بلغ عددها في عام 1964 و 1965 بحدود عشرة ملايين نخلة تم التوجه إلى استخدام الطائرات بدلاً من المرشات الأرضية حيث كانت أول التجارب في مايس 1964 باستخدام مبيدات دايميثويت، ايكاتين وسفن ولقد أعطت مادة الديميثويت نتائج مشجعة في منطقة بغداد. وفي نفس العام أُجريت تجربة أخرى في الخريف في منطقة البصرة وذلك باستخدام مادة دايميثويت وDDVP (نوكوز-سيبا) وكانت مادة DDVP فعالة جداً في مكافحة الدوباس ولذلك قررت وزارة الزراعة آنذاك عام 1964 شراء ستة أطنان من هذه المادة لرشها في موسم 1965 بشكل واسع. وبسبب الفعالية لهذه المادة قررت الوزارة تعميم هذه المادة عام 1966.

 ويرجع تاريخ استخدام مبيدات الحجم الواطي ULV إلى أول تجربة أجريت في محافظة البصرة خريف 1965 باستخدام مادة الملاثيون.
 ومنذ ذلك الوقت اعتُمدت الطائرات في الرش الجوي لآفات النخيل مدعومة بالمرشات الأرضية ولقد استخدمت عدة مبيدات منها السوماثيون ULV والملاثيون ULV بنسبة نصف لتر/دونم. واستخدمت في السنوات الأخيرة مجموعة مبيدات مثل: ريلدان، ديسس، دورسبان، سوميكس، اليسان وغيرها.كما استخدم مبيد السيديال (فينثويت) لأول مرة في القطر عام 1999 وأثبت كفاءة عالية في مكافحة الحشرة في بعض المناطق المستعصية.


التقانات الجديدة في مكافحة هذه الحشرة:

 ينفذ حالياً بحث علمي لاستخدام أسلوب حقن جذوع النخيل بمبيد الأكتارا Actara بتراكيز قليلة جداً. لقد حققت هذه التقانة الجديدة كفاءة وصلت إلى 100% في بعض المواقع إضافة إلى منع تلوث البيئة وتقليل تكاليف الرش.
 إن عملية مكافحة حشرة الدوباس ليس بالعملية السهلة كما يتصورها البعض فهي تمثل عدد من العوامل المتداخلة التي يجب دراستها ووضعها في نظر الاعتبار.. فنوع المبيد ودرجة سميته للبائن والأعداد الحيوية والنحل والأحياء المائية يعتبر أساسي في اتخاذ القرار كما أن طائرة المكافحة ومتاعبها الفنية وخبرة الطيار والمشرفين ومتابعة المزارعين كل هذه تعد معوقات تحجم أحياناً من كفاءة المكافحة.
 ولذلك فتظافر جهود الجميع مع وزارة الزراعة متمثلة بالهيئة العامة لوقاية المزروعات يحقق برنامج مكافحة وسيطرة أفضل.       
 

الأداء الحياتي لحشرة دوباس النخيل .Ommatissus lybicus De Berg
(Homoptera : Tropiduchidae) تحت الظروف الحقلية والتنبؤ بظهورها باستعمال أنموذج الوحدات الحرارية

متطفل بيض حشرة دوباس النخيل في العراق

 

نهاية بطن انثى الدوباس الة وضع البيض

لانثى حشرة دوباس النخيل منشاران في نهاية البطن مع وجود تركيب يشبه الشفتين يغطيان او ينطبقان على المنشارين واله وضع البيض ، عندما تبدأ الانثى بوضع البيض فأن هذا التركيب يفتح جانبيا وتستند بواسطته على سطح الورقه وتبدأ بعمل شقا طولي مائل وذلك عن طريق تحريك المنشارين وبالتعاقب بشكل متعاكس ( احداهما عكس الاخر ) الى مسافه معينه داخل الورقه تكفي لوضع البيضه مع بروز جزء منها ( ربع حجم البيضه ) الى الخارج . بعد وضع البيضه يعود المنشاران الى وضعهما الطبيعي وكذلك الشفتين حيث تنطبق على المنشارين .

 

حماية نخلة التمر بأستخدام تقانات جديدة كبدائل عن الرش الجوي بالمبيدات


ميكانيكية العمل في تحديد الاصابة وموعد الفقس وتقييم المكافحة لحشرة دوباس النخيل

دوباس النخيل / علي عبدالحسين



مؤسسات الدولة المهتمة بالنخيل
بحوث علمية واطاريح
الجمعيات العلمية العراقية
أخبار الشبكة العراقية لنخلة التمر
علماء وباحثون عراقيون وعرب واجانب
افات النخيل
ارشيف النخيل
النخيل في عيون الفن


ابحث
 

1249552 : عدد الزوار

Developed and Maintained by
Prof.Dr. Ibrahim Al-Jboory
Copyright ©2010 Iraqi Date Palms. All rights reserved. Powered by Almond Solutions